الخميس، 10 مارس 2016

ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺓ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻟﻠﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﺑﻔﺎﺱ ﻭ ﻏﻀﺐ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ

لسان فاس : ﻋﺸﻮﺭ ﺩﻭﻳﺴﻲ

اﻥ ﺍﻟﺘﻌﺎﻃﻲ ﻣﻊ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺎﺕ ﺑﻔﺎﺱ، ﻓﻲ ﺍﻹ‌ﺳﺘﻔﺎﺩﺓ ﻣﻦ ﻏﻼ‌ﻑ ﻣﺎﻟﻲ ﺿﺨﻢ ﻟﺼﻴﺎﻧﺔ ﺃﻭ ﺗﺮﻣﻴﻢ “ﻣﺮﺍﺣﻴﺾ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﻌﺘﻴﻘﺔ”، ﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺓ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻟﻠﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ، ﻳﺸﻜﻞ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﺗﻔﺘﻘﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﺪ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺏ ﻣﻦ ﺍﻹ‌ﺣﺘﺮﺍﻡ.
ﺻﻴﺎﻧﺔ ﻣﺮﺍﺣﻴﺾ ﺑﺎﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﻌﺘﻴﻘﺔ ﺑﻐﻼ‌ﻑ ﻣﺎﻟﻲ ﻳﻔﻮﻕ 220 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺳﻨﺘﻴﻢ، ﺷﻲﺀ ﻻ‌ ﻳﺘﻘﺒﻠﻪ ﺍﻟﻌﻘﻞ، ﺣﻴﺚ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺮﺣﺎﺽ ﻻ‌ ﻳﺘﻌﺪﻯ 8 ﻣﺘﺮ ﻣﺮﺑﻊ، ﺧﺼﺺ ﻟﻪ 20 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺳﻨﺘﻴﻢ ﻭ ﺁﺧﺮ ﺑﻌﺪ ﺇﺻﻼ‌ﺣﻪ، ﺗﺨﺼﺺ ﻟﻪ ﺛﺎﻧﻴﺔ 30 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺳﻨﺘﻴﻢ…؟!
ﻣﺎ ﻻ‌ ﻳﺘﻘﺒﻠﻪ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﻛﺬﻟﻚ ﻫﻮ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻓﻲ ﺇﺻﻼ‌ﺡ ﺍﻟﻤﺮﺍﺣﻴﺾ ﻭ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ، ﻳﻘﻄﻦ ﻣﻨﺰﻻ‌ ﺁﻳﻞ ﻟﻠﺴﻘﻮﻁ….؟!؟!
ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻤﺘﻀﺮﺭﻭﻥ ﻣﻦ ﺍﻧﻬﻴﺎﺭ ﻋﻤﺎﺭﺓ ﻋﻴﻦ ﺍﻟﻨﻘﺒﻲ، ﻓﺤﺪﺙ ﻭ ﻻ‌ ﺣﺮﺝ….
ﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺳﺘﻔﺎﺩﺕ ﺃﻭ ﺳﺘﺴﺘﻔﻴﺪ، ﺣﺴﺐ ﻣﺎ ﻳﺮﻭﺟﻪ ﺍﻟﻤﺘﺘﺒﻌﻮﻥ ﻟﻠﺸﺄﻥ ﺍﻟﻤﺤﻠﻲ، ﻏﺎﻟﺒﺎ ﻻ‌ ﺗﻌﺒﺮ ﻋﻦ ﻣﻘﺘﺮﺣﺎﺕ ﻣﺸﺎﺭﻳﻊ ﻧﺎﺗﺠﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﺨﺼﺎﺹ، ﺑﻘﺪﺭ ﻣﺎ ﺗﻜﻮﻥ ﺭﻫﻦ ﺇﺷﺎﺭﺓ ﺍﻟﻤﺸﺮﻓﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺓ، ﻟﺘﺴﻴﻴﺮ ﻣﺸﺎﺭﻳﻊ ﻣﻌﻴﻨﺔ…، ﻣﻤﺎ ﻳﻌﻨﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺔ ﻟﻢ ﺗﻄﺎﻟﺐ ﺑﺎﻟﻤﺸﺮﻭﻉ، ﻭ ﻟﻜﻦ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺟﻤﻌﻴﺔ، ﻓﻲ ﻣﻘﺎﺭﺑﺔ ﺗﺸﺎﺭﻛﻴﺔ ﺃﺷﺒﻪ ﺑﺎﻟﻤﻘﻠﻮﺑﺔ…..
ﺇﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻹ‌ﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺍﻟﻬﺎﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻋﻠﻦ ﻋﻨﻪ ﻣﻦ ﻃﺮﻑ ﺟﻼ‌ﻟﺔ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ، ﻓﻲ ﺧﻄﺎﺑﻪ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻲ ﻟﻴﻮﻡ 18 ﻣﺎﻱ 2005، ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺓ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻟﻠﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ، ﻳﺤﻤﻞ ﻓﻲ ﺛﻨﺎﻳﺎﻩ ﻋﺪﺓ ﻗﻴﻢ ﻫﺎﻣﺔ ﻛﺎﻟﺤﻜﺎﻣﺔ ﻭ ﺍﻟﺸﻔﺎﻓﻴﺔ ﻭ ﺗﻜﺎﻓﺆ ﺍﻟﻔﺮﺹ، ﻭ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﺍﻟﺘﺸﺎﺭﻛﻴﺔ،….
ﻭ ﻣﻨﺬ ﺍﻹ‌ﻋﻼ‌ﻥ ﻋﻦ ﻣﺸﺮﻭﻉ “ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺓ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻟﻠﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ”، ﺧﺼﺼﺖ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ، ﺃﻣﻮﺍﻻ‌ ﺿﺨﻤﺔ ﻟﺘﻤﻮﻳﻞ ﻣﺸﺎﺭﻳﻊ ﺗﺴﺘﻬﺪﻑ ﺑﺎﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻷ‌ﻭﻟﻰ ﺍﻹ‌ﻧﺴﺎﻥ، ﺃﻱ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ….


ﺍﻟﻤﺎﻝ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺃﻣﺎﻧﺔ ﻭ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﻭ ﺭﺑﻂ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺑﺎﻟﻤﺤﺎﺳﺒﺔ ﻣﻦ ﺇﻳﺠﺎﺑﻴﺎﺕ ﺩﺳﺘﻮﺭ 2011، ﻭ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻷ‌ﻋﻠﻰ ﻟﻠﺤﺴﺎﺑﺎﺕ ﺃﻧﺸﺊ لمثل هذا ﺍﻟﻐﺮﺽ.

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

تطوير : موقع لسان فاس