لسان فاس : سهام حجرى
المرأة بوصفها أما
في الإسلام لها مكانة خاصة و مركزا ممتازا وشانا جليلا و فضلا عظيما ووظيفة سامية
فهي المدرسة الأولى الخالدة والقدوة المباشرة الملازمة و النابضة للأسرة مثل القلب
للجسم, ولا ننسى أن الأسرة هي أساس المجتمع.
الإسلام كرم المرأة
و جعلها جوهرة بيتها و نواة مجتمعها و صدق القول الأم مدرسة إن أعددتها أعددت شعبا
طيب الأعراق قولة لحافظ إبراهيم.
ولا ننسى قول الله
عز و جل في سورة الإسراء "و قضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه و بالوالدين إحسانا
أما يبلغن عندك الكبر احدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف و لا تنهرهما و قل لهما
قولا كريما و اخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا ".
الأم كلمة صغيرة وحروفها
قليلة لكنّها تحتوي على أكبر معاني الحبّ والعطاء والحنان والتّضحية، وهي أنهار لا
تنضب ولا تجفّ ولا تتعب، متدفّقة دائماً بالكثير من العطف الذي لا ينتهي، وهي الصّدر
الحنون الذي تُلقي عليه رأسك وتشكو إليه همومك ومتاعبك.الأم هي التي تعطي ولا تنتظر
أن تأخذ مقابل العطاء، وهي التي مهما حاولتَ أن تفعل وتقدّم لها فلن تستطيع أن تردّ
جميلها عليك ولو بقدر ذرة صغيرة، فهي سبب وجودك على هذه الحياة، وسبب نجاحك، تُعطيك
من دمها وصحّتها لتكبر وتنشأ صحيحاً سليماً، هي عونك في الدّنيا، وهي التي تُدخلك الجنّة،
فقد أتى رجلٌ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: إني أشتَهي الجهادَ ولا أقدِرُ
عليه، قال: هل بقِي مِن والدَيكَ أحَدٌ؟ قال: أُمِّي، قال: فأبلِ اللهَ في بِرِّها،
فإذا فعَلتَ ذلك فأنتَ حاجٌّ ومعتمرٌ ومجاهدٌ، فإذا رَضِيَتْ عنكَ أمُّكَ فاتقِ اللهَ
وبِرَّها. الأحاديث المختارة.

ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق