لسان فاس كتاب واراء :بقلم الاستاذ المتدرب سعيد العلواني
هو منعرج خطير وهدوء يسبق عاصفة ستأتي على
اليابس والاخضر،انها ايام معدودة تفصلنا عن الملحمة الكبرى التي سيخوضها الاساتذة
المتدربون بشوارع العاصمة بعدما ابانت الحكومة عن تعنت منقطع النظير،وبعدما ابانت
عن علو كعبها في الهجوم عن الطبقات المستضعفة في البلاد،نعم انهم الاساتذة ابناء
الشعب ،فالامر اختلف مع مرسوم المساعدة القضائية ومسودة قانون الخدمة الاجبارية
حيت كان هناك لين في التعامل مع الفئتين الاخيرتين ،بينما الاولى قوبلت بالقمع
والتظليل الاعلامي والتعتيم والتدليس والعنف....كما صرح المحلل السياسي العمراني
بوخبزة،والاخطر مؤخرا لجأت الحكومة لعزل نضالات الاساتذة فاوقفت ثلاثة مكونين عن
العمل واعتقلت طالبا حتى لايفكر احد في دعم نضالات الاساتذة.
بعيدا عن السياسة،نتسائل واياكم بغض النظر عن نية الحكومة في استغلال
الملف سياسيا عن ثأثير الملف في الساحة النضالية،فالكل يعلم ان تضحيات الاساتذة
المتدربين تعتبر سابقة في النضال ،فلقد بصموا عن لوحات نضالية سلمية
احترافية،وتنظيم ووحدة وانسجام منقطع النظير،بعد كل هذا نتسائل عن مصير الحركة
النضالية في المغرب فإن فشل حراك هذه الفئة-مع انني متيقن انه لن يفشل- فعلينا ان
نصلي صلاة الجنازة عن مستقبل النضال،فهذه رسالة الى جميع اطياف المجتمع الى
الالتفاف حول نضالات الاساتذة ودعمها فمستقبلهم رهين بمستقبل هذه الفئة،دون ان
نتحدث عن الخبرة التي اكتسبتها الحكومة في التعامل مع الملف فان نجحت في وقف حراك
هذه الفئة فأي حراك بعده فسيكون بالنسبة للحكومة اشبه بمواجهة وحش لنملة.
نقطة اخرى يجب ان تذكر هي ان الحكومة متخوفة من التجربة النضالية التي
اكتسبها الفوج فالمؤسسات التعليمية تستعد لاستقبال مايناهز الاف الاساتذة الذين
سيبصمون على مستقبل حافل بالنجاحات على مستوى النضال وثاثيرهم في الذين لم يسبق
لهم ان ناضلوا ،فالحكومة بغض النظر عن كل المزايدات السياسية تسعى جاهدة الى نزع
قناعة النضال من نفوس الاساتذة.

ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق