
في إطار أنشطتها الثقافية والفكرية ، نظمت رابطة أساتذة التعليم العالي الإستقلاليين ندوة فكرية حول موضوع "السلفية بين الحركة الوطنية والإنسية المغربية " ،وقد ألقى الأمين العام لحزب الإستقلال الأستاذ حميد شباط كلمة توجيهية تحدث فيهاعن العلاقة التي تربط حزب الإستقلال بالسلفية المتنورة والإنسية المغربية ،حيث أن السلفية في فكر علال الفاسي اكتست طابعا خاصا ،إذ جعل منها أسلوبا للترافع عن كرامة المواطن وأداة لتحرير الأرض والوطن ، وهي تتكامل في عملها وغاياتها مع أهداف الحركة الوطنية في مواجهة المستعمر ،وفي هذا النطاق لقد كافح حزب الإستقلال من أجل ترسيخ السلفية المتنورة ،كما أنه كافح من أجل إثبات الإنسية المغربية فهما يلتقيان في المعيل المشترك والأصالة ويفترقان في المضمون ،لأن الإنسية تحتوي على عناصر لاتدخل أساسا في السلفية وهي عناصر نابعة من المجتمع المغربي المتميز بعاداته وتقاليده و المتمسك بجدوره وأصوله الممتدة في أعماق التاريخ . ومن هنا فالسلفية والإنسية تتقفان في أسلوب العمل وهو تطهير الإسلام من البدع والخرافات وتجريد الشخصية المغربية من الدخيل الذي يمكن أن يحدث مسخا في جسم المجتمع المغربي . وكذلك يمكن القول أن السلفية هي إلغاء للمذاهب وهي الرجوع إلى الأصل وإلى الوحي المنزل لتصحيح الإعتقاد وفهم مقاصد الشرع ،لتطوير الحياة في جوانبها السياسية ،الإقتصادية ،الإجتماعية والأخلاقية .
أما ااتمسك بالإنسية فهو أبعد ما يكون عن التعصب ، وهي تبقى مسألة نظامية قبل كل شيء ، لكل شعب الحق في اثبات هويته التي يتميز بها عن باقي الشعوب وعبقريته التي يختص بها ويعتز بعطائهاويتعامل بها كعملة وطنية ويعرف بها في مختلف أوساط المجتمع الإنساني .ومن هنا فقواعد الإنسية متينة راسخة في نفوس أهلها تقاوم الدخيل وترفض ما يشكل ضررا عليها وخطرا على توازنها وتختار بحرية ما تراه صالحا لها وتقتبس ماترى فيه إثراء لمحتواها فيؤخذ بكل اقتناع لأن هناك يقين في صلاحه .
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق