مسيرة ربيع الكرامة٬ هذه المحطة النضالية الوطنية تأتي ووضعية
المتصرفات و المتصرفين مازالت على حالها و لا من يحرك ساكنا من
طرف المسؤولين الحكوميين٬ هناك صمت مطبق٬ هناك صمم فلا حياة
لمن تنادي٬ و المسيرة ما هي إلا إنطلاقة جديدة لشعلة النضال و ليس
سوى النضال الذي هو الآمل في تحقيق المطالب العادلة و المشروعة.
السبت 16 أبريل سيذكرنا بالمسيرات الغضب الأربع التي نظمها الإتحاد
مند التأسيس في 9 يوليو ٬2011 لقد أثبت المتصرفون بأنهم عازمون
على الإستمرار في حمل المشعل٬ عازمون على رفع التحدي٬ عازمون
على توحيد الصفوف من أجل قضيتهم الوحيدة هي المتصرف و لا شيء
سوى المتصرف.
نعم نحن نعتبر أنفسنا دائما في قلب النضال الإجتماعي لكوننا أصحاب
قضية عادلة٬ فالحركات الإحتجاجية التي اكتسبت عطف العموم هي
قضية الأساتذة المتدربين الذين نتضامن معهم٬ كما أن علينا جميعا أن
نساند مسيرة 3 أبريل لأن الأمر يهمنا بشكل مباشر٬ فملف ما يسمى
بإصلاح صناديق التقاعد هو أمر يراد به القفز و الإجهاز على مكتسبات
ناضلت من أجلها الحركات الإجتماعية من أجل إقرارها٬ فالأزمة التي
يروج لها هي مسؤولية الحكومة و مسؤولية من دبروا هذه الصناديق.
فنحن اليوم أمام الهجوم على المكتسبات من جهة و المطالبة بالإنصاف
من جهة أخرى٬ معادلة فيها عدة مجاهيل و حلها يكمن في توحيد
النضال في الواجهة المشتركة و الإستمرار في التشبث بالمطالب عبر
النضال الأونامي و طلب المزيد من الدعم لأن الإتحاد الوطني
للمتصرفين المغاربة ملك للجميع و سيبقى للجميع.
و من هذا المنطلق٬ و من منطلق نكران الذات يمكن أن نستمر بشكل
موحد نحو تحقيق الهدف٬ اليوم نحن مطالبون برص الصفوف التي كانت
دائما موحدة رغم ما يقال٬ فخروج آلاف المتصرفين في مسيرة الغضب
الأربع هو دليل على أن الكل معني بالأمر٬ الجميع ينتظر و إن كان
البعض لا يساهم بالخروج للإحتجاج مع أخواتهم و إخوانهم إلى ساحة
النضال.
16 أبريل يجب أن يكون يوم المتصرف بإمتياز من أجل إرسال رسائل
واضحة للحكومة التي تعلم جيدا بأن ملفنا عادل٬ فعلمها بهذا الشيء لا
يكفي٬ بل يجب ان تعمل على حل هذه الإشكالية التي تتعمق يوما عن
يوم في ظل دستور جديد الذي يتضمن في كنهه المساواة و العدالة٬
فأين هي إدن العدالة الإجتماعية ما بين الأطر التي درست نفس
السنوات سواء في الجامعات أو المعاهد أو المدارس الوطنية للإدارة ؟.
يسائلنا الزمن الذي يمر بسرعة عن هذه المحطة و نحن على مقربة
منها و ليس أمامنا سوى 3 أسابيع بالتمام٬ نعم نسابق الوقت الذي هو
كالسيف إن لم تقطعه قطعك.
إن شعار الكرامة هو إنتفاضة من أجل الكرامة التي لا تقدر بثمن و لا
تقاس بذهب٬ بل هي كل المطالب التي لن تتمركز فقط في العدالة
الأجرية و لا في الترقية و لا في المساوات و لا في المهنة و لا ...بل
شعار جامع لمعاني كثيرة يراد به إذكاء شحنة التشبث بالملف٬
فالإنتفاضة نعني بها الإحتجاج المشروع٬ نعني بها بأننا قد سئمنا٬ نعني
بها بأننا غاضبون و بالحقوق متشبتون و معركتنا إلى الأمام و سنبقى
على النضال متعاهدون و .....
سنلتقي السبت 16 ابريل حتما في ساحة النضال كلنا نحن المتصرفات
و المتصرفون من طنجة إلى لكويرة٬ من كل القطاعات الوزارية و
الجماعات الترابية و الغرف المهنية و المؤسسات العمومية٬ سنلتقي و
نحن مدعمون من الهيئات النقابية و الحزبية و الحقوقية و حتى
الجمعوية و بطبيعة الحال الهيئات الإعلامية.
عاش الإتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة هيئة جمعوية مهنية مستقلة
منفتحة على الجميع.

ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق