الحديث عن الأخلاق و العادات و التقاليد لهو
هم شعب يتطلع لغد أفضل بنظرة ملكية مخطط لها بإمعان ,كيف السبيل لسير قدما و نحن
لا نزال نتوفر على عقول متحجرة تهوى التقوقع و تجد للانحلال و الرذيلة ألف حل ,
تحلل ما تجده صالحا في نظرها و تحرم ما ليس صالحا لمصالحها ,كيف السبيل لتحقيق
الطموح ؟كيف السبيل لسير قدما أمام هذه الأوضاع المتردية ؟إن مجرد السير في
الشوارع المغربية سيحلل كل التساؤلات المطروحة عليك أو بالأصح كل ما لم تجد له حلا
,شوارع فاس بالخصوص تعج بأطفال الشارع .
أطفال متشردين لا مأوى لهم و لا مستقبل أي
رهان نبحث عنه في ظل أوضاع شباب الغد الضائع بين شوارع العاصمة العلمية أي مخطط
يراهن عليه مغرب الغد في سبيل مستقبل واعد .
إن الإحصائيات الأخيرة ترجح أن هذه
الشريحة من المجتمع قد تزيد مع ما يعرفه المجتمع من تغير .لكن سنعود لطرح التساؤل
من جديد كيف لبلد يعرف تطور و قفزة نوعية هائلة في مختلف الميادين أن يعرف ظاهرة أطفال
الشارع المتفشية ؟هل هي ثقافة جديدة تقتحم المجتمع المغربي أم هي كانت من
الطابوهات كما أشارة لها السيدة الفاضلة عائشة الشنة,في ظل هذه التساؤلات
الامتناهية و التي تحيل على صياغة التغير المغربي من المحافظ إلى المنفتح سنحاول
التطرق إلى هذا الموضوع عبر ملف منقسم إلى فقرات و مقالات ستجيب على مجموعة هذه
التساؤلات ومن بينها ما دور الحكومة في بناء جدار الوقاية من مثل هذه الأمراض التي
تصيب المجتمع ؟أمراض الزنا و تدني مستوى الأخلاقيات, أم يمكن القول أيضا "عفا الله عما سلف في هذا الباب" ما العقوبات القانونية لمثل
هذه الحالات؟ أين هو دور المجتمع المدني في حل و توعية الشباب بهذه الآفة التي
تصيب البلد على جميع الأصعدة ؟أي دور يلعبه القانون في هذا الباب ؟و أين هي الأسرة
المغربية من كل هذا؟ كما أننا سنعالج الموضوع من الناحية التعليمية , أي دور للتعليم
المغربي في محاربة مثل هذه الآفة المستعصية؟ هل كفيل للمنظومة التعليمية أن تقوم
بالتوعية و التحسيس بمخاطر العلاقات الغير الشرعية التي تنتج في الأخير الأطفال
المتخلى عنهم آو بشكل أوضح أطفال الشارع ؟و لا ننسى أيضا الأمراض المنقولة جنسيا
كالسيدى و باقي الأمراض المتزايدة والناتجة عن هذه العلاقات الخارجة عن إطار
الزواج التي تزيد من مشاكل دفتر التحملات لدى وزارة الصحة كما أن مثل هذه الأدوية
لها أثمن باهظة لا تقوى وزارة الصحة على توفيرها , وهل حقا المغرب أصبح و جهة
السياحة الجنسية لبعض السياح الأجانب ؟في ضوء هذه التساؤلات سنحاول معالجة هذه
الملفات كلا على حدا من خلال رصد أراء و نتائج البحث لمختلف الأطراف المتدخلة في
هذا الباب.ومن هنا يمكن القول انهأضحت ظاهرة أطفال الشوارع
بالمغرب من الظواهر التي تثير القلق داخل المجتمع المدني بالمغرب خصوصا أمام
تناميها و ازدياد عدد أطفال الشوارع بالمدن المغربية الكبرى يوما عن يوم و نجد في غالب الأحيان جل المدن المغربية لا تخلو من أطفال
الشارع في حالة يرثى لها.تجدهم في مواقف السيارات.. قرب المطاعم .. على الأرصفة ..
في الحدائق.. لا ملجأ لهم و لا مسكن، فهم يتخذون بعض الأماكن و الحدائق المهجورة
مكانا للمبيت ، مفترشين الأرض و ملتحفين السماء معظمهم – للأسف –
ينحرفون، فيتعاطون التدخين و المخدرات بل الكحول أيضا، و قد تطور الأمر ليصل إلى
حد الإجرام في عدد من الحالات.
و
لا أحد يستطيع أن يلومهم لوما مباشرا، فهم ضحايا قبل أن يكونوا أي شيء آخر ، ضحايا
عوامل مجتمعية و اقتصادية لم ترحمهم و لم تترك لهم فرصة للخيار أمام صعوبة الظروف
التي يعيشونها.
ويتعرض هؤلاء للاستغلال والاغتصاب في بعض
الحالات، ما دفع بجمعيات المجتمع المدني للمطالبة بالعمل على الحد من هذه الظاهرة

ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق