في الوقت الذي تتحدث فيه الأحزاب السياسية و معهم المرشحون عن النزاهة و المصداقية بخصوص الإنتخابات التشريعية، نجد بعض المرشحين، في كل موعد و استحقاق انتخابي، ﻳﻘﻔﺰﻭﻥ ﻣﻦ ﺣﺰﺏ ﺇﻟﻰ ﺁﺧﺮ....
مرشحون ﻳﺘﺤﺪﺛﻮﻥ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺼﺪﺍﻗﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻨﺰﺍﻫﺔ ﻭ ﻛﺄﻧﻬﻢ يتاجرون في "زربية بالبازار"، ﻭ ﻫﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻻ ﻳﺘﻮﻓﺮﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﻳﺔ ﻣﻌﺎﻳﻴﺮ ﺃﺧﻼﻗﻴﺔ ﻭ ﻻ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﺗﺆﻫﻠﻬﻢ ﻟﻨﻴﻞ ﺛﻘﺔ ﻧﺎﺧﺒﻴﻬﻢ.
مشكلتهم ليست ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺮﺷﺢ ﺍﻟﺬﻱ ﻫﻮ ﺣﻖ ﻟﻜﻞ ﻣﻮﺍﻃﻦ ﺗﺘﻮﻓﺮ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺸﺮﻭﻁ، ﻭ ﺇﻧﻤﺎ ﻓﻲ ترشيحهم ﻛﻞ ﻣﺮﺓ ﺗﺤﺖ ﻣﻈﻠﺔ ﺣﺰﺏ ﻣﻌﻴﻦ.
مرشح يجيد ﻓﻦ ﺍﻟﺘﺠﻮﺍﻝ ﺍﻟﺤﺰﺑﻲ، ﻛﻤﺎ يحسن في تغيير "الكأس لكل نوع من الخمور" أو "الفوطا و الخدية" في غرفة كل "سائح حل بالفندق"، ﻃﻤﻌﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﻣﺼﺎﻟﺤﻪ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ، عكس ﺍﻟﻤﻨﺎﺿﻠﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻟﻬﻢ ﻗﻨﺎﻋﺎﺕ ﺭﺍﺳﺨﺔ و لا يستطيع ﺃﻱ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺗﻐﻴﻴﺮﻫﺎ.
وكيل لائحة ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﺬﻛﺮ، ﻻ يفوت ﺃﻱ ﻣﻮﻋﺪ إنتخابي، إلا ﻭ ترشح ﺑﻠﻮﻥ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﻣﺨﺎﻟﻒ للسابق، و لا يخجل حين يتوجه إلى الناخبين بلغة النزاهة و المصداقية، التي فقدها منذ زمان....
عشور دويسي

ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق