الجمعة، 23 سبتمبر 2016

عقد والي جهة فاس/مكناس سعيد الزينبر إجتماعا طارئا للكشف عن الاستعدادات قبيل انطلاق الحملة الانتخابية


عقد والي جهة فاس/مكناس سعيد الزينبر عصر اليوم الجمعة (23 شتنبر 2016)،إجتماعا طارئا بمقر الولاية خصص للكشف عن الاستعدادات الجارية قبيل انطلاق الحملة الانتخابية للانتخابات التشريعية منتصف ليلة السبت 24 شتنبر من العام الجاري. و رفعت السلطات المحلية و القضائية حالة التأهب القصوى،عشية الانتخابات التشريعية التي ستعرفها المملكة في ظل الدستور الجديد ،و العمل على تنزيل الخطاب الملكي الاخير في خطاب العرش حول الانتخابات.

و شدد والي الجهة الزنيبر في كلمته امام العشرات من ممثلي الاحزاب السياسية ووكلاء اللوائح الدوائر الانتخابية وممثلي السلطات القضائية ووزارة العدل و مختلف وسائل الاعلام و جانب من السلطات المحلية و الامنية،على ضرورة مساهمة الجميع من كل مكانه ومنصبه لانجاح المشروع الديموقراطي الذي يتعلق بضرورة إجراء إنتخابات تشريعية سمتها الشفافية و النزاهة .
و قال الزنيبر ان لقاء اليوم حول استحقاقات 7 اكتوبر البرلمانية ،هي بمثابة لحظة حاسمة في تاريخ بلادنا في ظل تنزيل مقتضيات الدستور الجديد،و مرحلة متقدمة في المسار الديموقراطي للمملكة المغربية و الذي يرعاه جلالة الملك محمد السادس و الذي ما فتئ يوجه إشارات قوية الى مختلف الطبقات السياسية و الكتلة الناخبة.
إننا أمام منا سبة فاصلة لإعادة الأمور إلى نصا بها  من مر حلة كانت فيها الأحزاب تجعل من الانتخاب آلية للوصول لممارسة السلطة ، إلى مر حلة تكون فيها الكلمة للمواطن، الذي عليه أن يتحمل مسؤو ليته، في اختيار ومحاسبة المنتخبين.

فالمواطن هو الأهم في العملية الانتخابية وليس الأحزاب والمرشحين  و هو مصدر السلطة التي يفوضها لهم  وله أيضا سلطة محا سبتهم أو تغيير هم ، بناء على ما قدموه خلال مدة انتدابهم ،لذا أوجه النداء لكل النا خبين ، بضرورة تحكيم ضمائرهم ، واستحضار مصلحة الوطن والمواطنين ، خلال عملية التصويت بعيدا عن أي اعتبا رات كيفما كا ن نوعها ،كما أدعو الأحزا ب لتقديم مرشحين ، تتوفر فيهم شرو ط الكفاءة والنزاهة ، وروح ا لمسؤولية والحرص على خدمة المواطن.
فأحزاب الأغلبية مطالبة بالدفاع عن حصيلة عملها خلال ممارستها للسلطة في حين يجب على أحزاب المعارضة تقديم النقد البنا ء واقتراح البدا ئل المعقولة في إطار تنافس مسؤ و ل من أجل إيجاد حلول ملموسة ، للقضا يا والمشاكل الحقيقية للمواطنين.
ومن جانبها فإن الإدارة التي تشرف على الانتخابات تحت سلطة رئيس الحكومة، ومسؤولية وزير الداخلية ووزير العدل والحريات، مدعوة للقيا م بواجبها، في ضما ن نز اهة وشفافية المسا ر الانتخابي. 
وفي حالة وقوع بعض التجاوزات، كما هو الحال في أي انتخابا ت، فإن معالجتها يجب أن تتم طبقا للقانون، من طرف المؤسسات القضائية المختصة . غير أن ما يبعث على الاستغراب، أن البعض يقوم بممارسات تتنافى مع مبادئ وأخلاقيا ت العمل السياسي، ويطلق تصريحات ومفاهيم تسي ء لسمعة الوطن، وتمس بحرمة ومصداقية المؤسسات، في محاولة لكسب أصوات وتعاطف الناخبين. 
ولا يفوتني هنا أيضا، أ ن أنبه لبعض التصرفات والتجاوزات الخطيرة، التي تعرفها فترة الانتخابات، والتي يتعين محاربتها، ومعاقبة مرتكبيها. فبمجرد اقتراب موعد الانتخابات، وكأنها القيامة، لا أحد يعرف الآخر. والجميع حكومة وأحزابا، مر شحين وناخبين، يفقدون صوابهم، ويدخلون في فوضى وصراعا ت، لا علاقة لها بحرية الاختيار، التي يمثلها الانتخاب. وهنا أقو ل للجميع، أغلبية ومعارضة : كفى من الركوب على الوطن، لتصفية حسابات شخصية، أو لتحقيق أغراض حزبية ضيقة. 
و إستحضر بقوة والي جهة فاس/مكناس ،و امام جموع الحاضرين الترسانة القانونية الزجرية المتعلقة بمن يحاولون مخالفة قرارات مدونة الانتخابات،مشدد على العقوبات التي تنتظر كل من سولت له نفسه بخرق قوانين المملكة أو محاولة ما منشئه إفساد العملية الانتخابية من خلال عملية الحملات أو يوم الاقتراع.
و بلغة الارقام كشف الزنيبر سعيد ،عن المراحل التهييئية التي قطعتها السلطات لاجراء الانتخابات التشريعية ما بعد الدستور الجديد لعام 2011،و ذلك من خلال مراجعة اللوائح الانتخابية العامة ،و التي أسندت مهامها الى مصالح القضاء بوزارة العدل،و ذلك ضمانا لمبدأ الاستقلالية و النزاهة،و العمل على فتح باب التسجيلات في صفوف الشباب الذين بلغوا سنة 18 سنة الى غاية غشت المنصرم. 
و قال الزنيبر،ان عدد اللجان التي كلفت بمراجعة اللوائح الانتخابية قدرت في عشر لجان تحت الرئاسة المباشرة للقضاء،و تبين ان حصيلة اللجان كانت مشرفة من خلال تلخيصها في الارقام التالية: 
+ عدد الناخبين في 31 مارس 2016 : 41 ألف 4503 
+ عدد التشطيبات التي أفرزتها اللجن الادارية تحت وصاية السلطة القضائية: 3658 
+عدد طلبات التسجيل المقبولة: 15593 
+العدد النهائي للمسجلين باللوائح الانتخابية فيما يخص عمالة فاس و الى غاي 28 غشت 2016: 42 الف 6438. 
+عدد مكاتب التصويت على صعيد عمالة فاس:930 وتم توزيعها على الشكل التالي: 
+الدائرة الشمالية:417 مكتب و تظم كل من مقاطعة فاس المدينة و مقاطعة المرنيين و مقاطعة زواغة بنسودة. 
+ الدائرة الجنوبية:513 مكتب و تشمل على النفوذ الترابي لمقاطعة اكدال و مقاطعة جنان الورد و مقاطعة سايس،فضلا عن دائرة أحواز فاس و التي تحتوي على ثلاث جماعات قروية و يتعلق الامر بجماعة سيدي احرازم و جماعة اولاد الطيب و جماعة عين البيضا. 
و قال والي الجهة ان العملية الانتخابية بالدائرة الشمالية و الجنوبية،خصت لهم 112 مكتب مركزي مناصفة بين الدوائر الانتخابيةأي 56 للجنوبية و نفس الرقم للشمالية،مع مراعاة تسهيل عملية تجميع النتائج الجزئية،و التي ستهساهم في ضبط إحصاء الاصوات من جهة و تسريع إيصال المحاضر الى مقر لجنة الاحصاء على صعيد عمالة فاس. و بلغ عدد الترشيحات بعمال فاس إيداع 37 لائحة موزعة على الشكل التالي: 
+الدائرة التشريعية الشمالية:18 لائحة 
+ الدائرة التشريعية الجنوبية :19 لائحة 
و دعا والي الجهة مختلف الهيئات السياسية و وكلاء اللوائح المساهمة في تشجيع المواطنين على التوجه الى مكاتب التصويت،و العمل على محاربة كل الاشكال من شأنها تساهم في إنجاح العزوف السياسي الذي ينتج عن بعض الممارسات المشينة للمترشحين خلال الحملة الانتخابية. 
و في نفس السياق،صار كل من نائب الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف ونائب وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية على نهج الوالي ،و ذلك بتظافر الجهود للتصدي لجميع الممارسات الغير القانونية،و المخالفة لمدونة الانتخابات،و العمل على تأمين المداومة بكلا المحكمتين للنزر في الشكايات المقدمة و العمل على التدخل في وقت قياسي،و نهج العقوبات الزجرية لكل من سولت له نفسه بضرب قوانين المملكة عرض الحائط.

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

تطوير : موقع لسان فاس